تقرير حول ورشات عمل التوعية المرورية
تعتبر المشاكل والحوادث المرورية من أهم معوقات عملية التنمية في المجتمع ، وذلك لما تتسبب به من الأزمات والمشكلات الاجتماعية والاقتصادية ، حيث تشير التقارير الصادرة عن وزارة النقل إلى أن عدد الحوادث المرورية ارتفع من 14235 حادثاً عام 2001 م ليصل إلى 26418 حادثاً عام 2006م أي أنه ارتفع بنسبة 85 % خلال خمس سنوات كما أن عدد القتلى ارتفع بمعدل 100 % تقريباً .
ولا شك أن للسادة العلماء ورجال الدين دوراً أساسياً في توعية الجماهير لضرورة الالتزام بالقوانين المرورية والقواعد الأخلاقية بالنسبة للسائقين والمشاة مما يسهم في حل هذه المشكلة أو تخفيف آثارها .
وإدراكاً لأهمية هذا الدور قام مشروع تعزيز دور علماء الدين في التنمية بسلسلة من ورشات العمل حول هذا الموضوع في عدد من المحافظات والمدن التي تشير الإحصائيات إلى استفحال المشكلة المرورية فيها للتعريف بأبعاد المشكلة المرورية وخطورتها ، والتشاور معهم في الإجراءات الوقائية التي ينبغي اتباعها للتخفيف من حجم الخسائر البشرية والمادية وتجنب المشكلات الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عنها .
أقيمت أولى ورشات العمل المرورية في قاعة المركز الثقافي في مدينة دير الزور بتاريخ 20/ 8/ 2007م، وحضر افتتاح الورشة كل من السيد المهندس خالد الأحمد محافظ دير الزور ومدير الأوقاف ومدير الثقافة فيها وعدد من العلماء المسلمين ورجال الدين المسيحي بالإضافة إلى لفيف من الإخوة المواطنين .

افتتح الورشة المهندس خالد الأحمد محافظ دير الزور بكلمة أوضح فيها أن موضوع التوعية المرورية هام جداً ، نظراً لما ينجم عن الحوادث المرورية من أضرار جسيمة سواء كانت مادية أم معنوية ، ومن يطلع على الأرقام والإحصائيات الخاصة بها سيصاب بالذهول ؛ فقد جاءت مرتبة الإصابات الناجمة عن حوادث السير في المركز التاسع من سلم الأمراض عام 1990 ، ويتوقع أن تصبح في المركز الثالث عام 2020م في الدول منخفضة الدخل بسبب عدم اتخاذ الإجراءات الملائمة للوقاية منها .
وأضاف بأن ما تشهده محافظة دير الزور من تطور في الجانب الخدمي والاجتماعي والثقافي و هي مقبلة على تطور اقتصادي لا بد أن يترافق مع انحسار لظواهر سلبية ومنها عدم التقيد بإشارات المرور الطرقية وعدم التقيد بالسرعة المحددة .
بعد ذلك ألقى الشيخ عادل الجاسم خطيب جامع خالد بن الوليد كلمة السادة العلماء المسلمين ؛ استهلها بالتأكيد على أن الأديان جاءت لتحقيق مصالح العباد وإبعاد المفاسد عنهم من خلال حفظ الضروريات الخمس وهي ( الدين ، النفس ، العقل ، العرض ، المال ) التي شرعت الشرائع لتوفير الحماية لها كي يكون المجتمع آمناً مطمئناً .
